عشرةُ قذائفٍ ليست باتجاهِ الجولان

مع كل سيل القنوات اللانهائية
تحت السماوات المفتوحة
يشاهد الطفل فيلم الرعب الآن
من النافذة ..

( 1 )
مهرّب البضائع الأصم
شاخ بين الفصول
وهي تتبادل ظلام دروبٍ
لطالما ألفته
مخترقاً حدوداً لا تراها حميره
عاد منها بغنائمه الجديدة هذه المرة
ولم يجد قريته.

( 2 )
في حماة
كلما صعد شهيد
وجد في استقباله
فوجاً من كبار العائلة

( 3 )
في حمص
توقفت إمدادات الغاز
وبعد أن نمت للحطب أسعارٌ أعلى من الأشجار
لئلا يموت الشعب تحت الصقيع
جاء الجنود
وأحرقوا المدينة !
(3،5)
كم الناس محظوظون في بابا عمرو
كل الذين أحبوا بيوتهم
أطفأوا الأنوار بينها ليتوسدوا زوجاتهم
رأوا أولادهم وهم يخرجون من صور الطفولة
المعلقة على جدرانها
سيدفنون الآن معاً، تحتها
دون أن يعانوا مشقة الغربة
في القبور البعيدة

( 4 )
لن تراها في زيّ الجزار
بل في بدلة رسمية لا تلتصق الدماء بها
تتهجى الزئير للمرة الأولى
بربطة العنق التي
لطالما دفنتها في الرمال الإقليمية
تعود “الأسد” إلى عرينها البعثي
ومن بين المرافقين الشخصيين وخاصة الحاشية
يقفز أحد الأشبال إلى حضنها
تمسك وجهه بكل أبوة
وتلعقه ملياً
……
الأنياب التي تقتل
لا تعرف القُبل

(4,5 )
يوم مات والده
خرج الشعب كله وراء الجنازة
وعندما بدأ في اعداد جنازاتهم
صاروا إحصائية في الصحف

( 5 )
الشاعر الكبير
مرهف الحس
إله الحداثة الأعرق
يجلس على عتبة المضارع
محض مجزرة لا تلطخه
خارج المجاز
ليهجو بلا قوافي
كل جرائم الرجعية

( 6 )
من كثرة ما نشاهد الأخبار
صرنا نجد بقعاً حمراء في طرف السجادة
هناك، تحت التلفاز مباشرة

(6،5)
عندما تشاهد النشرة
تذكر أن الجنود لن يتوقفوا عن القصف
إذا ما أطفأت الشاشة

( 7 )
أخيراً شعر اللاجئ الفلسطيني
من مخيم اليرموك
أنه بات الآن في وطنه
وهو لا يزال في دمشق

( 8 )
بعد أعوام من القحط
تدفق نهر بردى
في شرايين الشام
لكن مياهه عادت هذه المرة
تجري حمراء

( 9 )
أختر الإجابات الصحيحة من بين الأقواس :
أي الإصابات التالية تقتل المتظاهر مباشرة :
“رصاصة في الرأس، دهس بدبابة، قنبلة يدوية، قصف مدفعي”
الجثة التي وجدها من بقي على قيد الحياة مرمية بلا رأس هي لرجل :
“سنّي، علوي، مسيحي، درزي”
الجندي الذي يقود الدبابة :
“إسرائيلي، أمريكي، روسي، صيني”
الأراضي السورية المحتلة هي :
“حمص، درعا، حماة، دير الزور”
سيعود الشهداء إلى بيوتهم بـ:
“إرسال لجنة تقصي الحقائق، قرار من مجلس الأمن، إجراء انتخابات رئاسية، وضع دستور جديد”

… وما زال القصف مستمراً

Hussam Hilali

Writer and theater maker from Sudan. He studied biotechnology at Misr University for Science and Technology and has been working in the cultural field in Cairo since 2003. He has participated in several plays as a writer, dramatology, assistant director and actor. Also works as a professional journalist since 2013. Currently residing between Cairo and Khartoum. كاتب وصانع مسرح من السودان. درس التكنولوجيا الحيوية في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وكان يعمل في المجال الثقافي بالقاهرة منذ عام 2003. شارك في العديد من المسرحيات ككاتب، دراماتورجي، مساعد مدير وممثل. يعمل أيضا كصحفي محترف منذ عام 2013. يقع حاليا بين القاهرة والخرطوم.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s