موسِمُ الهِجرةِ إلى الجنوب

هناك..
أثقل الصدأ السلاسل
وأغلفة الرصاص النائم
في الجماجم،
ولا يزال الوقت بِكراً
للمؤامرة.

يرقص القلب داخل ضيقه
ويظل الفرار من الدلاء الفارغة
إلى النهر
حِكراً
للمغامرة.

أشتت بين الجهات التفاتي
أجد في كل الخيارات
وكراً
للمقامرة.

في غابات الهاجس
والعواء
أينما يُنظر للظلمة العليا
لا يُرى القمر الأسير
إلا
خلف قضبان الشجر..

لم تمطر فولاذاً
في الشتاء الأخير،
هناك..
نجت قرية من سرب النسور
في موسم الهجرة
من الشمال…
كل القرى ها هنا حطب
في انتظار أن يصاب جنرال ما
بالشتاء.

هذه القرية فقط
تنتظر احتراقها
ريثما يمر على القطاطي
من ينكش شعرها
فيخرجون إلى أحضان الخنادق
صارخين من البهجة:
“جئتم أخيراً!
كم انتظرنا أن تأتونا بالكهرباء
تخبرنا بأحوال الطقس
وأسعار العملة
والأغنيات،
بقنينتي دواء
لأطفالنا المائة”.
ها هم الآن
بلا أدنى حوجة للعلاج…
شفاؤهم من هذا البلد
هو الموت.

هناك
في القرية التي أوشكت
أن تنجو
من عيون الله
التي لا تنام
ربما ظلت الكنيسة ساكنة
تحت الصليب الكبير
في المذبح
ستجدون جثتي هناك
متجمدةً
من النسيان.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s