يفوح من وجهها ليلاً ماء الورد

(ألف)

النسور فوق المعركة
الحصون التي لا تسقط يحيقها الطاعون
ثمة من يبحث عن شخص قد يفتقده إذا ما رحل
يواصل السير بين الركام
قُتل قبل سبعة وعشرين عاماً
يعد الهزيمة تلو الأفدح
لا يفنى، ولا يستحدث من عدم .

(نون)

ململماً أطرافه، يخرج من مدينة الخيبة
إلى صحراء نجت بأعجوبة من الأمل
كلما رنا إلى سكون
هاج في صدره أثر طعن قديم
السكينة التي اخترقته أخيراً
كانت مغلفة في صندوق هدايا
خرجت من جوفه
وهي لا تزال في الغمد .

(ياء)

في ضجيج الظهيرة تصيبني وحدة أخرى أشد ضراوة من الزحام

(لام)

ما تبقى من النهر العجوز في اليابسة ردم بالأسفلت وأسموه “شارع الترعة”
المروج المشيدة
أنهضت ظلالاً عظيمة في العصر والضحى
ناهزتْ البساتين، ولم تعد تثمر سوى الأجنة
والمزيد من العمارة .

(ألف)

أضعتُ ثديين أرضعاني النبيذ
ذاك أسكرني بوهم الخلود

(ميم)

كم يكره السرير،
السقف الذي يحدقه في العتمة،
الذكريات غير القابلة للمحو،
الجُمل التي ود لو لم يقلها،
(لو) التي تزيد الوضع سوءاً،
والأحلام التي ينساها ما أن أستيقظ،
ولماذا نستيقظ .


نشرت المقالة الأصلية في البعيد

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s